الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) * بأن المراد خصوص المسجد دون غيره من أرض الحرم ، بدليل التصريح بنفس المسجد في قوله : * ( وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ) * ، وعن قوله تعالى : * ( هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا ) * بأن المراد : حرم صيدها ، وشجرها ، وخلاها ، والقتال فيها ، كما بينه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ، ولم يذكر في شيء منها مع كثرتها النهي عن بيع دورها . وعن حديث إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه : بأنه ضعيف ، قال النووي في ( شرح المهذب ) : هو ضعيف باتفاق المحدثين ، واتفقوا على تضعيف إسماعيل ، وأبيه إبراهيم . اه .
وقال البيهقي في السنن الكبرى : إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف ، وأبوه غير قوي ، واختلف عليه فروي عنه هكذا ، وروي عنه عن أبيه ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ببعض معناه ، وعن حديث عائشة رضي الله عنها . بأنه محمول على الموات من الحرم .
قال النووي : وهو ظاهر الحديث .
وعن حديث أبي حنيفة : بأنه ضعيف من وجهين :
أحدهما : تضعيف إسناده بابن أبي زياد المذكور فيه .
والثاني : أن الصواب فيه عند الحفاظ أنه موقوف على عبد الله بن عمر وقالوا : رفعه وهم قاله : الدارقطني ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، والبيهقي .
وعن حديث عثمان بن أبي سليمان بجوابين :
أحدهما : أنه منقطع ، كما قاله البيهقي .
الثاني : ما قال البيهقي أيضاً ، وجماعة من الشافعية ، وغيرهم : أن المراد في الحديث : الإخبار عن عادتهم الكريمة في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم بالإعارة تبرعاً ، وجوداً .
وقد أخبر من كان أعلم بشأن مكة منه عن جريان الإرث ، والبيع فيها .
وعن حديث ( منى مناخ من سبق ) بأنه محمول على مواتها ، ومواضع نزول الحجيج منها . قاله النووي اه .
واعلم أن تضعيف البيهقي لحديث إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، وحديث
أضواء البيان — صفحة 77
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٧