* أعطى عطايا شهدت بالكرم
* يومئذ له ولم تجمجم
*
* أعطى عطايا أخجلت دلح الديم
* إذا ملأت رحب الغضا من النعم
*
* زهاء ألفي ناقة منها وما
* ملأ بين جبلين غنما
*
* لرجل وبله ما لحلقه
* منها ومن رقيقه وورقه
*
الخ قالوا : لو كان يجب قسم الأخماس الأربعة على الجيش الذي غنمها ، لما أعطى صلى الله عليه وسلم ألفي ناقة من غنائم هوزان لغير الغزاة ، ولما أعطى ما ملأ بين جبلين من الغنم لصفوان بن أمية ، وفي ذلك اليوم أعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وكذلك عيينة بن حصن الفزاري حتى غار من ذلك العباس بن مرداس السلمي وقال في ذلك شعره المشهور : ألفي ناقة من غنائم هوزان لغير الغزاة ، ولما أعطى ما ملأ بين جبلين من الغنم لصفوان بن أمية ، وفي ذلك اليوم أعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وكذلك عيينة بن حصن الفزاري حتى غار من ذلك العباس بن مرداس السلمي وقال في ذلك شعره المشهور :
* أتجعل نهبي ونهب العبيد
* بن عيينة والأقرع
*
* فما كان حصن ولا حابس
* يفوقان مرداس في مجمع
*
* وما كنت دون امرئ منهما
* ومن تضع اليوم لا يرفع
*
* وقد كنت في الحرب ذا تدرإ
* فلم أعط شيئاً ولم أمنع
*
* إلا أباعير أعطيتها
* عديد قوائمه الأربع
*
* وكانت نهاباً تلافيتها
* بكرى على المهر في الأجرع
*
* وإيقاظي القوم إن يرقدوا
* إذا هجع الناس لم أهجع
*
قالوا : فلو كان قسم الأخماس الأربعة على الجيش الغانمين واجباً ، لما فضل الأقرع وعيينة في العطاء من الغنيمة على العباس بن مرداس في أول الأمر قبل أن يقول شعره المذكور . وأجيب من جهة الجمهور عن هذه الاحتجاجات : فالجواب عن آية * ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ) * هو ما قدمنا من أنها منسوخة بقوله تعالى : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ ) * ، ونسبه القرطبي لجمهور العلماء ، والجواب عما وقع في فتح مكة من أوجه : .
الأول : أن بعض العلماء زعموا أن مكة لم تفتح عنوة ، ولكن أهلها أخذوا الأمان منه صلى الله عليه وسلم . وممن قال بهذا الشافعي رحمه الله .
واستدل قائلوا هذا القول بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) وهو
أضواء البيان — صفحة 57
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧