الحارث ، وهو ضعيف : وأن رواية عاصم بن ضمرة ، موقوفة على علي ، مردود من وجهين :
الأول : أن قدر نصاب الزكاة ، وقدر الواجب فيه ، كلاهما أمر توقيفي لا مجال للرأي فيه والاجتهاد ، والموقوف إن كان كذلك فله حكم الرفع ، كما علم في علم الحديث والأصول .
قال العلوي الشنقيطي في ( طلعة الأنوار ) : قال العلوي الشنقيطي في ( طلعة الأنوار ) :
* وما أتى عن صاحب مما منع
* فيه مجال الرأي عندهم رفع
*
وقال العراقي في ألفيته : وقال العراقي في ألفيته :
* وما أتى عن صاحب بحيث لا
* يقال رأيا حكمه الرفع على
*
* ما قال في المحصول نحو من أتى
* فالحاكم الرفع لهذا أثبتا
*
الثاني : أن سند أبي داود الذي رواه به حسن ، أو صحيح ، كما قاله النووي ، وغيره ، والرفع من زيادات العدول ، وهي مقبولة ، قال في ( مراقي السعود ) : الثاني : أن سند أبي داود الذي رواه به حسن ، أو صحيح ، كما قاله النووي ، وغيره ، والرفع من زيادات العدول ، وهي مقبولة ، قال في ( مراقي السعود ) :
* والرفع والوصل وزيد اللفظ
* مقبولة عند إمام الحفظ
*
الخ . . .
الوجه الرابع : اعتضاد الحديث المذكور بإجماع الحجة من علماء المسلمين إلا من شذ عن السواد الأعظم على العمل بمقتضاه ، وإجماع المسلمين إذا وافق خبر آحاد ، فبعض العلماء يقول : يصير بمواقفة الإجماع له قطعياً كالمتواتر .
وأكثر الأصوليين يقولون : لا يصير قطعياً بذلك .
وفرق قوم ، فقالوا : إن صرحوا بأن معتمدهم في إجماعهم هو ذلك الخبر . أفاد القطع ، وإلا فلا ، وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) بقوله : وفرق قوم ، فقالوا : إن صرحوا بأن معتمدهم في إجماعهم هو ذلك الخبر . أفاد القطع ، وإلا فلا ، وأشار إلى ذلك في ( مراقي السعود ) بقوله :
* ولا يفيد القطع ما يوافق
* الإجماع والبعض يقطع ينطق
*
* وبعضهم يفيد حيث عولا
* عليه . . . الخ
*
وعلى كل حال ، فلا يخفى أنه يعتضد بعمل المسلمين به .
الخامس : دلالة الكتاب ، والإجماع ، على أن الزكاة واجبة في الذهب .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَاكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ ) * * ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) * .
أضواء البيان — صفحة 123
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٣