مجاز عقلي عندهم لأنه سببه فيجوز جمعهما .
وقال بعض العلماء : إن قوله : * ( وما يتلى عليكم ) * في محل جر معطوفا على الضمير وعليه فتقرير المعنى : * ( قل الله يفتيكم فيهن ) * ويفتيكم فيما يتلى عليكم وهذا الوجه يضعفه أمران :
الأول : أن الغالب أن الله يفتي بما يتلى في هذا الكتاب ولا يفتي فيه لظهور أمره .
الثاني : أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ضعفه غير واحد من علماء العربية وأجازه ابن مالك مستدلا بقراءة حمزة * ( والأرحام ) * بالخفض عطفا على الضمير من قوله : * ( تساءلون به ) * وبوروده في الشعر كقوله : الثاني : أن العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض ضعفه غير واحد من علماء العربية وأجازه ابن مالك مستدلا بقراءة حمزة * ( والأرحام ) * بالخفض عطفا على الضمير من قوله : * ( تساءلون به ) * وبوروده في الشعر كقوله :
* فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا
* فاذهب فما بك والأيام من عجب
*
بجر الأيام عطفا على الكاف ونظيره قول الآخر : الطويل :
* نعلق في مثل السواري سيوفنا
* وما بينها والكعب مهوى نفانف
*
بجر الكعب معطوفا على الضمير قبله وقول الآخر : الطويل :
* وقد رام آفاق السماء فلم يجد
* له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا
*
فقوله : ولا الأرض بالجر معطوفا على الضمير وقول الآخر : الوافر :
* أمر على الكتيبة لست أدري
* أحتفي كان فيها أم سواها
*
فسواها في محل جر بالعطف على الضمير . وأجيب عن الآية بجواز كونها قسما والله تعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه كما أقسم بمخلوقاته كلها في قوله تعالى : * ( فلا أقسم بما تبصرون * وما لا تبصرون ) * وعن الأبيات بأنها شذوذ يحفظ ولا يقاس عليه وصحح ابن القيم جواز العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض وجعل منه قوله تعالى : * ( حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) * فقال إن قوله : * ( ومن ) * في محل جر عطفا على الضمير المجرور في قوله : * ( حسبك ) * وتقرير المعنى عليه : * ( حسبك
أضواء البيان — صفحة 314
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٤