أزواجا ) * .
تنبيه
: ربما أطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الإبل ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : من حمر النعم يعني : الإبل . وقول حسان رضي الله عنه : : الوافر :
* وكانت لا يزال بها أنيس
* خلال مروجها نعم وشاء
*
أي : إبل وشاء . * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الآية صرح تعالى في هذه الآية الكريمة : أن اتباع نبيه موجب لمحبته جل وعلا ذلك المتبع وذلك يدل على أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعته تعالى وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * وقال تعالى : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
تنبيه
: يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي اتباعه صلى الله عليه وسلم فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر ؛ إذ لو كان محبا له لأطاعه ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر : الكامل لو كان محبا له لأطاعه ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة ومنه قول الشاعر :
* لو كان حبك صادقا لأطعته
* إن المحب لمن يحب مطيع
*
وقول ابن أبي ربيعة المخزومي : المتقارب :
* ومن لو نهاني من حبه
* عن الماء عطشان لم أشرب
*
وقد أجاد من قال : البسيط : قالت :
* وقد سألت عن حال عاشقها
* بالله صفه ولا تنقص ولا تزد
* فقلت :
* لو كان رهن الموت من ظمأ
* وقلت : قف عن ورود الماء لم يرد
* ( قال رب أنى يكون لي غلام وبلغني الكبر لم يبين هنا القدر الذي بلغ من الكبر ولكنه بين في سورة مريم أنه بلغ من الكبر عتيا . وذلك في قوله تعالى عنه : * ( وقد بلغت من الكبر عتيا ) * والعتي : اليبس والقحول في المفاصل
أضواء البيان — صفحة 199
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٩