Skip to main content

التمهيد — Page 272

Contributors:

P.272
يعتمر ويهدي وسواء وطئها قبل رمي جمرة العقبة أو بعد إذا كان قد وقف ليلا بعرفة وكان وطؤه بعد يوم النحر وقد ذكر ابن حبيب عن ملك وأصحابه فيمن وطيء قبل رمي جمرة العقبة أنه يفسد حجه وان كان بعد يوم النحر وهذا غير معروف في مذهب ملك وأصحابه والمعروف ما ذكرت لك فهذه أحكام جمرة يوم النحر فيمن وطئ قبلها أو بعدها وليس لشيء من الجمار حكمها وأما الجمار التي ترمى في أيام منى بعد يوم النحر فأجمع علماء المسلمين أن وقت الرمي في غير يوم النحر بعد زوال الشمس وقال ملك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو يوسف لا يجزئ الرمي في غير يوم النحر إلا بعد الزوال وقال أبو حنيفة إن فعله أحد قبل الزوال أجزأه وعن عطاء وطاوس وعكرمة مثل قول أبي حنيفة إلا أن طاوسا قال إن شاء رمى من أول النهار ونفر وقال عكرمة إن رمى أول النهار لم ينفر حتى تزول الشمس وعن عمر وابن عباس وابن عمر وجماعة التابعين مثل قول ملك في ذلك أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي يوم النحر ضحى فأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس وكان يرميها على راحلته ويقول لنا خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد حجتي هذه ( 21 ) وقال ملك في الموطأ السنة الثابتة التي لا اختلاف فيها عندنا