Skip to main content

التمهيد — Page 116

Contributors:

P.116
قال أبو عمر نحن نذكر اختلاف الفقهاء في هذا الباب على شرطنا في هذا الكتاب لنبين بذلك موضع الصواب وبالله التوفيق فأما مالك رحمه الله فقد ذكرنا أن العمرى والسكنى عنده سواء وهو قول الليث وقول القاسم بن محمد ويزيد بن ( 13 ) قسيط قال مالك فإذا أعمره حياته وأسكنه حياته فهو شيء واحد فإن أراد المعمر أن يكريها فإنه يكريها قليلا قليلا ولا يبعد الكراء قال وللمعمر أن يبيع منافع الدار وسكناه فيها من الذي أعمره ولا يبيعها من غيره وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما وهو قول الثوري والحسن بن حي وابن شبرمة وأحمد بن حنبل وأبي عبيد العمرى بهذا اللفظ هبة مبتوتة يملكها المعمر ملكا تاما رقبتها ومنافعها واشترطوا فيها القبض على أصولهم في الهبات قالوا ومن أعمر رجلا شيئا في حياته فهو له حياته وبعد وفاته لورثته لأنه قد ملك رقبتها وشرط المعطى وذكره العمرى والحياة باطل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطل شرطه وجعلها بتلة للمعطى وسواء قال هي ملك حياتك وهي لك ولعقبك بعدك عمري حياتهم أو ما عشت وعاشوا كل ذلك باطل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطل الشرط في ذلك وإذا بطل شرطه لنفسه في حياة المعمر فكذلك حياة عقبه الشرط أيضا باطل وكل شرط أبطله