Skip to main content

التمهيد — Page 289

Contributors:

P.289
السلام خلاف رد السلام لأن السلام المبتدأ تطوع ورده فريضة قال وليس هو من الفروض التي على الكفاية لأنه لو كان مع القوم نصراني فرد النصراني دون أحد من المسلمين لم يسقط ذلك عنهم فرض السلام فدل على أن فرض السلام من الفروض المتعينة التي تلزم كل إنسان بنفسه قال أبو عمر أما قوله إن حديث زيد بن أسلم هذا معناه الابتداء فغير مسلم له ما ادعاه من ذلك وظاهر الحديث يدل على خلاف ما تأول فيه وذلك قوله أجزأ عنهم لأنه لا يقال أجزأ عنهم إلا فيما قد وجب عليهم والابتداء بالسلام ليس بواجب عند الجميع ولكنه سنة وخير وأدب والرد واجب عند جميعهم فاستبان بقوله أجزأ عنهم أنه أراد بالحديث الرد ( 1 ) والله أعلم هذا وجه الحديث فبطل ما تأول الطحاوي وصح ما ذهب إليه فقهاء الحجاز وأما قوله فإنه لا يروى في هذا غير حديث زيد بن أسلم وحديث أبي النضر وهما منقطعان فليس كما قال عندنا ( 2 ) وقد روينا
التمهيد — Page 289 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )