Skip to main content

التمهيد — Page 227

Contributors:

P.227
جل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بما لا معنى له أو يكون من أجل أنها بقعة سخط فلو كان كذلك ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبني مسجده في مقبرة المشركين وينبشها ويسويها ويبني عليها وقد أجاز العلماء الصلاة في الكنيسة إذا بسط فيها ثوب طاهر ومعلوم أن الكنيسة أقرب إلى أن تكون بقعة سخط من المقبرة لإنها بقعة يعصى الله ويكفر به فيها وليس كذلك المقبرة وقد وردت السنة بإباحة اتخاذ البيع والكنائس مساجد ذكر البخاري أن ابن عباس كان يصلي في البيعة إذا لم يكن فيها تماثيل ( 1 ) ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس أنه كان يكره أن يصلي في الكنيسة إذا كان فيها تماثيل ( 2 ) وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهما عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر لما قدم الشام صنع له رجل من عظماء النصارى طعاما ودعاه فقال عمر إنا لا ندخل كنائسكم ولا نصلي فيها من أجل ما فيها من الصور والتماثيل ( 3 ) فلم يكره عمر ولا ابن عباس ذلك إلا من أجل ما فيها من التماثيل وحكى عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم وعن الثوري عن جابر عن الشعبي قالا لا بأس بالصلاة في البيعة