Skip to main content

التمهيد — Page 213

Contributors:

P.213
وقال أبو حنيفة وأصحابه العلة في خروجه من ذلك الوادي أنه انتبه والشمس طالعة وذلك وقت من سنته أن لا تجوز الصلاة فيه لا نافلة ولا فريضة عندهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وذلك عندهم على الفرض والنفل على حسب نهيه عن صيام يوم الفطر والأضحى فلا يجوز لأحد أن يصوم فيه فرضا ولا نفلا واحتجوا بأشياء يطول ذكرها منها حديث مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب ( 1 ) قالوا وهذا على الفريضة وغيرها وقد ذكرنا قولهم هذا وذكرنا الحجة عليهم فيما ذهبوا إليه من ذلك فيما تقدم من كتابنا هذا ( 2 ) وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينتبه ذلك اليوم إلا والشمس لها حرارة ولا يكون للشمس حرارة إلا وقد ارتفعت وجازت الصلاة عند الجميع فبطل تأويلهم