Skip to main content

التمهيد — Page 129

Contributors:

P.129
وسيأتي ذكر أصول الفقهاء فيما يدخله الربا مجودا في باب ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان ( 1 ) إن شاء الله وفيه أن من لم يعلم بتحريم الشيء فلا حرج عليه حتى يعلم إذا كان الشيء مما يعذر الإنسان بجهله من علم الخاصة قال عز وجل * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * 2 والبيع إذا وقع محرما أو على ما لا يجوز فمفسوخ مردود وإن جهله فاعله قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا على غير أمرنا فهو رد ( 3 ) أي مردود فإن أدرك المبيع بعينه رد وإن فات رد مثله في المكيل والموزون ويفسخ البيع بين المتبايعين فيه وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا فالقيمة فيه عند مالك أعدل وعند الشافعي وأبي حنيفة المثل أيضا في كل شيء إلا أن يعدم فينصرف فيه إلى القيمة وفي اتفاق الفقهاء على أن البيع إذا وقع بالربا مفسوخ أبدا دليل واضح على أن بيع عامل رسول الله صلى الله عليه