Skip to main content

التمهيد — Page 337

Contributors:

P.337
الشمس وروى مثل ذلك عن مالك أيضا فبان بذلك أن قوله في رواية ابن القاسم عنه آخر وقت صلاة الصبح الاسفار أنه أراد الوقت المستحب ويوضح ذلك أيضا أنه لا خلاف عنه ولا عن أصحابه أن مقدار ركعة قبل طلوع الشمس عندهم وقت في صلاة الصبح لأصحاب الضرورات وأن من أدرك منهم ذلك لزمته الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ( 1 ) وقيل أن هذا الحديث أيضا دليل على أن أول الوقت وآخره سواء وبهذا نزع من قال ( أن لا ) فضل لأول الوقت على آخره لقوله صلى الله عليه وسلم ما بين هذين وقت قال بذلك قوم من أهل الظاهر وخالفهم جماعة من الفقهاء ( 2 ) ونزعوا بأشياء سنذكر بعضها في هذا الباب إن شاء الله والذي في قوله ما بين هذين وقت مما لا يحتمل تأويلا سعة الوقت وبقي التفضيل بين أوله وآخره موقوفا على الدليل واختلف الفقهاء في الأفضل في وقت صلاة الصبح فذهب العراقيون أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي وغيرهم إلى أن الاسفار بها أفضل من التغليس في الأزمنة كلها
التمهيد — Page 337 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )