Skip to main content

التمهيد — Page 119

Contributors:

P.119
وقال مالك فكل من عمل للسلطان عملا فله رزقه من بيت المال قال فلا بأس بالجائزة يجاز بها الرجل يراه الامام بجائزته أهلا لعلم أو دين عليه ونحو ذلك قال أبو عمر أما من حد في الغنى حدا خمسين درهما أو أربعين درهما أو مائتي درهم وزعموا أن المرء غني بملكه هذا المقدار على اختلافهم فيه ومن قال أنه لا يعطى أحد من الفقراء أكثر من مائتي درهم أو أكثر من خمسين درهما من الزكاة فإنه يدخل على كل واحد منهم ما يرد قوله من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودى الأنصاري ( 1 ) المقتول بخيبر بمائة ناقة من إبل الصدقة ودفعها إلى أخيه عبد الله بن سهل قد نزع لهذا بعض أصحابنا وفي ذلك عندي نظر فاما من جعل المرء بملكه ما تجب فيه الصدقة غنيا لقوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فإنه يدخل عليه الاجماع على أن من ملك خمسة أوسق من شعير قيمتها خمسة دراهم أو نحوها مما لا يكون غنى عند أحد وكان ملكه إياها بزرعة لها في أرضه ولم يملك من حصاده غيرها ان الصدقة عليه فيها وإن لم يملك شيئا سوها وهذا عند جميعهم فقير مسكين غير غني وقد وجبت عليه الصدقة وهذا ينقض ما أصلوه وما ذهب اليه مالك والشافعي أولى بالصواب في هذا الباب والله أعلم