Skip to main content

التمهيد — Page 317

Contributors:

P.317
ينكشف ما بكم وذلك أن أبنا له مات يقال له إبراهيم فقال ناس في ذلك وقد روى عن مالك أنه قال ليس في صلاة كسوف القمر سنة ولا صلاة فيها الا لمن شاء وهذا شيء لم يقله أحد من العلماء غيره والله أعلم وسائر العلماء يرون صلاة كسوف القمر سنة كل على مذهبه واختلفوا أيضا بعد صلاة الكسوف فقال الشافعي ومن اتبعه وهو قول إسحاق والطبري يخطب بعدالصلاة في الكسوف كالعيدين ولاستسقاء واحتج الشافعي بحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث الكسوف وفيه ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله الحديث وبه احتج كل من رأى الخطبة في الكسوف وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما لا خطبة في الكسوف واحتج بعضهم في ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خطب الناس لأنهم قالوا إن الشمس كسفت لموت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك خطبهم يعرفهم ان الشمس والقمر لا ينكسفان ( أ ) لموت أحد ولا لحياته وكان مالك والشافعي لا يريان الصلاة عند الزلزلة ولا عند الظلمة والريح الشديدة ورآها جماعة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق وأبو ثور وروى عن ابن عباس إنه صلى في زلزلة