Skip to main content

التمهيد — Page 266

Contributors:

P.266
كل ذلك لا يجيبه إذ المعهود إن سكوت المرء عن الجواب وهو قادر عليه عالم به دليل على كراهية السؤال وفيه ما يدل على أن السكوت عن السائل يعز عليه وهذا موجود في طابع الناس ولهذا ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمر يؤنسه ويبشره والله أعلم وفيه أوضح الدليل على منزلة عمر من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه منه ومكانته عنده وفيه ان غفران الذنوب خير للإنسان مما طلعت عليه الشمس لو أعطى ذلك وذلك تحقير منه صلى الله عليه وسلم للدنيا وتعظيم للآخرة ( أ ) وهكذا ينبغي للعالم ان يحقر ما حقر الله من الدنيا ويزهد فيها ويعظم ما عظم الله من الآخرة ويرغب فيها وإذا كان غفارن الذنوب للإنسان خيرا مما طلعت عليه الشمس ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكفر عنه إلا الصغائر من الذنوب لأنه لم يأت قط كبيرة لا هو ولا أحد من أنبياء الله لأنهم معصومون من الكبائر صلوات الله عليهم فعلى هذا الصلوات الخمس خير للإنسان من الدنيا وما فيها لأنها تكفر الصغائر وبالله التوفيق وفيه أن نزول القرآن كان حيث شاء الله من حضر وسفر وليل ونهار والسفر المذكور في هذا الحديث الذي نزلت فيه سورة الفتح منصرفة من الحديبية لا أعلم بين أهل العلم في ذلك خلافا