Skip to main content

التمهيد — Page 261

Contributors:

P.261
وتابعه الحسن بن حي فقال إذا رجعت اليه بالميراث وجهها فيما كان وجهها فيه إذا كانت صدقة وأما الهبة فلا يكره الرجوع فيها اه قال أبو عمر يحتمل فعل ابن عمر في رد ما رجع اليه من صدقاته بالميراث ان يكون على سبيل الورع والتبرع لأنه كان يرى ذلك واجبا عليه وكثيرا ما كان يدع الحلال ورعا ولعله لم يصح عنده ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ولم يعلمه وقد وردت السنة الثابتة ( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( أ ) بإباحة ما رده الميراث من الصدقات وقد ذكرناها في باب ربيعة في قصة لحم بريرة وأوضحنا المعنى في ذلك بما لا وجه لإعادته ها هنا وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهدى اليه من الصدقة وقوله أن الصدقة تحل من اشتراها بماله من الأغنياء يوضح ما ذكرنا لأن الصدقة لا تحل لغنى الا لخمسة أحدهم رجل اشتراها بماله فكما جاز له ان يشتريها بماله وهي صدقة غيره فكذلك شراء صدقته لأن الشراء لها ليس برجوع فيها في المعنى على ما بينا في قصة لحم بريرة وإنما الرجوع فيها أن يتصرف فيما فعله من صدقته أو هبته دون ان يبتاع ( ب ) ذلك