Skip to main content

التمهيد — Page 221

Contributors:

P.221
ومما يدل على أن الوجه ما ذكرنا ما خرجه أبو داود عن مسدد عن يحيى القطان عن الثوري عن منصور عن سالم ابن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال لما نهى ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأوعية قالت الأنصار أنه لا بد لنا قال فلا إذا وهذا حديث صحيح ويدل على ذلك أيضا اختلاف الفقهاء في هذا الباب مع علمهم بهذا الحديث وروايتهم له وذكر ابن القاسم عن مالك أنه كره الانتباذ في الدباء والمزفت ولا يكره غير ذلك قال أبو عمر هذا لما خشي ( أ ) من سرعة الفساد إلى النبيذ في هذين الظرفين والله أعلم وكره الثوري الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت وقال الشافعي لا أكره من الأنبذة إذا لم يكن الشراب يسكر شيئا بعد ما سمى في الآثار من الحنتم والنقير والدباء والمزفت قال أبو عمر قد أحاط علمنا بأن مالكا والثوري والشافعي رووا الآثار الناسخة المذكورة في هذا الباب وعنهم رويناها فلا وجه