Skip to main content

التمهيد — Page 208

Contributors:

P.208
أجل أو منح منحة أو أعار عارية أو أسلف سلفا كل ذلك إلى أجل ثم أراد الانصراف في ذلك وأخذه قبل الاجل لم يكن ذلك له لأن هذا مما يتقرب به إلى الله عز وجل وهو من باب الحسبة قال أبو عمر ومن الحجة لمالك رحمه الله في ذلك عموم قوله تعالى * ( وأوفوا بالعهد ) * وقوله عليه السلام كل معروف صدقة وأجمعوا أنه لا يتصرف في الصدقات وكذلك سائر الهبات ) ( أ ) قال مالك وأما العدة مثل ان يسأل الرجل الرجل أن يهب له الهبة فيقول له نعم ثم يبدو له أن لا يفعل فما أرى ذلك يلزمه قال مالك ولو كان ذلك في قضاء دين فسأله ان يقضيه عنه فقال نعم وثم رجال يشهدون عليه فما أحراه ان يلزمه إذا شهد عليه اثنان وقال ابن القاسم إذا وعد الغرماء فقال أشهدكم إني قد وهبت لهذا من أين يؤدى إليكم فإن هذا يلزمه وأما ان يقول نعم أنا أفعل ثم يبدو له فلا أرى ذلك عليه وقال سحنون الذي يلزمه من العدة في السلف والعارية أن يقول للرجل ( ب ) اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبنيها به أو اخرج إلى الحج ( ج ) وأنا أسلفك ما يبلغك أو اشتر سلعة كذا أو تزوج وأنا أسلفك ثمن السلعة وصداق المرأة وما أشبهه مما
التمهيد — Page 208 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )