Skip to main content

التمهيد — Page 136

Contributors:

P.136
من المشركين فيهن لأن كل واحد قد ملك ما وقع في سهمه من السبي فأرادوا الوطء وخافوا الحمل المانع من الفداء والبيع فهموا بالعزل رجاء السلامة من الحمل في الأغلب ولم يقدموا على العزل حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن اليهود كانت تقول بين أظهرهم أن العزل هو المؤودة الصغرى وكانوا أهل اكتاب فلم يقدموا على العزل لما كان في نفوسهم من قول اليهود حتى وقفوا على ما في ذلك عند نبيهم صلى الله عليه وسلم وفي شريعتهم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأباح لهم العزل ولو كانت أم الولد يجوز بيعها ولم يمنع من ذلك حملها لبلغوا من الوطء ما أحبوا مع حاجتهم إلى ذلك ولكنهم لما أرادوا الفداء أحبو العزل ليسلم ذلك لهم ثم لم يقدموا على ذلك حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم ان الله قد فرغ من العباد وقد علم كل نسمة كائنة وقدرها وجف القلم بها وما قدر لم يصرف وهذا الحديث من أصح شيء في المنع من بيع أمهات الأولاد وقد أجمع المسلمون على منع بيع أم الولد ما دامت حاملا من سيدها ثم اختلفوا في بيعها بعد وضع حملها وأصل المخالف أنه لا ينتقض اجماع إلا بمثله وهذا قطع لقوله ها هنا ( إلا أنه يعترض بزوال العلة المانعة من بيعها لأنه إذا زال الحمل المانع من ذلك وجب أن يزول بزواله المنع من البيع ولهم في ذلك ضروب من التشغيب وأما طريق الاتباع للجمهور الذي يشبه الاجماع فهو المنع من بيعهن ) ( أ ) وعلى المنع من