Skip to main content

التمهيد — Page 101

Contributors:

P.101
أن ترى عائشة نفسها في رأيها حجة على غيرها من الصحابة في حين اختلافهم في هذه المسألة النازلة بينهم ومحال أن يسلم أبو موسى لعائشة قولها من رأيها في مسألة قد خالفها فيها من الصحابة غيرها برأيه لأن كل واحد ليس بحجة على صاحبه عند التنازع لأنهم أمروا إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله وهذا يدلك على أن تسليم أبي موسى لعائشة في هذه المسألة إنما كان من أجل أن علم ذلك كان عندها عن رسول الله فلذلك سلم لها إذ هي أولى بعلم مثل ذلك من غيرها ومع ما ذكرنا من جهة الاستدلال فقد روي هذا الحديث عن عائشة عن النبي مسندا وروي أن سعيد بن المسيب دخل مع أبي موسى على عائشة في هذه القصة فبان بذلك حقيقة قولنا وصحة استدلالنا وبالله التوفيق وأخبرنا عبد الوارث وأحمد بن قاسم قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا يحيى بن أبي بكير قال حدثنا زائدة قال حدثنا علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال نازع أبو موسى ناسا من الأنصار فقالوا الماء من الماء قال سعيد فانطلقت أنا وأبو موسى حتى دخلنا على عائشة فقال لها أبو موسى الذي تنازعوا فيه فقالت عائشة عندي الشفاء من ذلك