Skip to main content

التمهيد — Page 449

Contributors:

P.449
الخزائن فأيقظوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة في هذا الحديث علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم بخبره عن الغيب وذلك أنه أخبر بما كان بعده من الفتن فكان كما قال صلى الله عليه وسلم فتن كمواقع القطر وكالليل المظلم وكذلك قوله ماذا فتح الله الليلة من الخزائن يريد والله أعلم من أرزاق العباد من خزائن الله التي لا تنفد يريد ما يفتح الله على هذه الأمة من ديار الكفر والاتساع في المال والله أعلم وهذا أيضا من الغيب الذي لا يعلمه إلا هو ومثله من الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وأما قوله أيقظوا صواحب الحجر فصواحب جمع صاحبة والحجر ههنا البيوت أراد أزواجه أن يوقظن للصلاة في تلك الليلة رجاء بركتها ولئلا يكن من الغافلين فيها وقد يجوز أن تكون ليلة القدر ففيها يفرق كل أمر حكيم قيل ما يكون في كل عام ويجوز أن تكون ليلة غيرها قضى الله فيها بقضائه وأعلمه رسوله صلى الله عليه وسلم وقد يجوز أن تكون لتلك الليلة أخوات مثلها وهذه أمور لا يعلمها إلا من أطلعه الله عليها ممن ارتضى من رسله صلوات الله عليهم
التمهيد — Page 449 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )