Skip to main content

التمهيد — Page 251

Contributors:

P.251
وحدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن أبي العميس عن إياس بن سلمة عن أبيه أنه بارز رجلا فقتله فنفله النبي سلبه واحتج أصحاب الشافعي لمذهبهم في أن القاتل لا يستحق سلب قتيله إلا أن يقتله مقبلا بأشياء يطول ذكرها أحسنها عندي ما ذكره أبو العباس بن سريج قال ليس الحديث من قتل قتيلا فله سلبه على عمومه لاجتماع العلماء على أن من قتل أسيرا أو امرأة أو شيخا أنه ليس له سلب واحد منهم وكذلك من دفف على جريح أو قتل من قد قطعت يداه ورجلاه قال وكذلك المنهزم لا يمتنع في انهزامه وهو كالمكتوف فعلم بذلك أن الحديث إنما جعل السلب لمن قتله معنى زائد ولمن في قتله فضيلة وهو القاتل في الإقبال لما في ذلك من المؤنة ولم يكن مخرج الحديث إلا على من في قتله مؤنة وله شوكة وأما من أثخن فلا ولو كان كما زعموا كان الذي أثخنه أولى بسلبه وليس بقاتل والسلب إنما هو للقاتل على المعنى الذي وصفنا والله أعلم هذا معنى قوله وقال المزني عن الشافعي الغنيمة كلها مقسومة على ما وصفنا إلا السلب للقاتل في الإقبال قال ذلك الإمام أو لم يقله لأن رسول الله نفل أبا قتادة يوم حنين سلب قتيله وما نفله إياه إلا بعد تقضي