Skip to main content

التمهيد — Page 313

Contributors:

P.313
وقال الشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة لا يجوز أن يقتصر على أقل من ثلاثة أحجار في الاستنجاء وذكر أبو الفرج أنه مذهب مالك واحتج له بحديث أبي هريرة المذكور في هذا الباب وحديث سلمان حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد ابن شعيب قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن بزيد عن سلمان قال له رجل إن صاحبكم ليعلمكم حتى الخراءة قال أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو نستنجي بأيماننا أو نكتفي بأقل ثلاثة أحجار ( 483 ) قال أبو عمر تحصيل مذهب مالك عند أصحابه أن الاستنجاء بثلاثة أحجار حسن والوتر فيها حسن لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أوتر يعني في ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج وجائز عندهم الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بحجرين وروثه فأخذ الحجرين ورمى الروثة ولم يدع بالبدل منها ومذهب أبي حنيفة في الاستنجاء نحو مذهب مالك سواء قال أصحابه يستنجي بثلاثة أحجار فإن لم ينق زاد حتى ينقي وأن أنقى حجر واحد اجزى وكذلك غسله بالماء ( إن أنقى بغسلة واحدة أجزأه في المخرج وما عدا المخرج فإنما يغسل بالماء ) ( 484 ) وهو قول مالك والشافعي وأصحابهما فيما عدا المخرج من النجو أنه لا يطهره إلا الماء وقد ذكرنا أحكام الاستنجاء وكثيرا من مسائله مستوعبة مجودة في باب ابن شهاب عن أبي إدريس من هذا الكتاب والحمد لله