Skip to main content

التمهيد — Page 292

Contributors:

P.292
الناس إلى افراد الحج وكراهية التمتع فإذا أفرد الإنسان الحج وأتم عليه خرج من شهوره وجازت له العمرة عند عمر وغيره وقد بينا هذا المعنى في باب عبد الرحمان بن حرملة ولم يختلف العلماء في جواز العمرة في شهور الحج في شوال وذي القعدة وذي الحجة لمن تمتع وإن لم يتمتع وفي إجماعهم على ما وصفنا دليل على أن معنى قول عمر عندهم ما ذكرنا أو على أنهم تركوه ونبذوه ولم يلتفتوا إليه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عمره في شهور الحج وقد صح عن عمر أنه أذن لعمر بن أبي سلمة أن يعتمر في شوال فصار ما وصفنا إجماعا صحيحا والحمد لله وقال أهل العلم إن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في شوال وذي القعدة إنما كانت ليقطع بذلك ما كان عليه المشركون من إنكار العمرة في شهور الحج ) ( 439 ) ولهذا ما فسخ أصحابه حجتهم بأمره في عمرة ولهذا ما أعمرت عائشة من التنعيم في ذي الحجة كل ذلك دفع لما كان المشركون عليه من كراهيتهم العمرة في أشهر الحج ألا ترى إلى ما روى من قولهم إذا دخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامه في باب ابن شهاب والحمد لله حديث سادس وأربعون لهشام بن عروة مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ( 440 ) هذا الحديث غير حديث هشام عن فاطمة عن أسماء المتقدم ذكره في هذا الخبر ولفظهما مختلف وإن كان المعنى متقاربا وهكذا هذا الحديث في