Skip to main content

التمهيد — Page 285

Contributors:

P.285
قال أبو عمر لم يختلف فيما ذكره مالك من الأعيان المغصوبات وكذلك عند مالك من غصب أرضا فزرعها أو اكتراها أو غصب دارا فسكنها أو أكراها ثم استحقها ربها أن على الغاصب كراء ما سكن ورد ما أخذ في الكراء واختلف قوله إذا غضبها فلم يسكنها ولم يزرع الأرض وعطلها فالمشهور من مذهبه أنه ليس عليه فيما لم يسكن ولم يكر ولم يزرع شيء وقد روي عنه أن عليه كراء ذلك كله واختاره الوقار وهو مذهب الشافعي ومن حجته قوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وأما العروض والحيوان والثياب فليس هذا الباب موضع ذكر شيء من ذلك قال أبو عمر أجمع العلماء على أن ما عرف ملكا لمالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه وملكه لأحد غير أربابه إلا أنهم اختلفوا في إحياء الأرض الموات بغير أمر السلطان فذهب الكوفيون إلى أنها إنما تحيى بأمر الإمام وسواء عندهم في ذلك ما قرب من العمران وما بعد وهذا قول أبي حنيفة وقال مالك أما ما كان قريبا من العمران وإن لم يكن مملوكا فلا يحاز ولا يعمر إلا بإذن الإمام وأماما كان في فيافي الأرض فلك أن تحييه بغير إذن الإمام قال والإحياء في ميت الأرض شق الأنهار وحفر الآبار والبناء وغرس الشجر والحرث فما فعل من هذا كله فهو إحياء هذا قول مالك وابن القاسم وقال أشهب ولو نزل قوم أرضا من أرض البرية فجعلوا يرعون ما حولها فذلك إيحاء وهم أحق بها من غيرهم ما أقاموا عليها قال ابن القاسم ولا يعرف مالك التحجير إحياء ولا ما قيل من حجر أرضا وتركها ثلاث سنين فإن أحياها وإلا فهي لمن أحياها لا يعرف ذلك