Skip to main content

التمهيد — Page 251

Contributors:

P.251
جاءك منكر ونكير إذا مت وانطلق بك قومك فقاسوا ثلاثة أذرع وشبرا في ذراع وشبر ثم غسلوك وكفنوك وحنطوك واحتملوك فوضعوك فيه ثم أهالوا عليك التراب فإذا انصرفوا عنك أتاك فتانا القبر منكر ونكير أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يجران شعورهما معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل الأرض لم يقلوها ( 363 ) فقال عمر إن فرقنا فنحن أحق أن نفرق أنبعث على ما نحن عليه قال نعم إن شاء الله قال إذن أكفيكهما وذكر سنيد عن إسماعيل بن عليه عن عباد بن إسحاق عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات المسلم أو المؤمن أتاه ملكان أزرقان أسودان يقال لأحدهما منكر والآخر نكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما كان يقول في الدنيا هو عبد الله ورسوله جاء بالحق فيقال له قد كنت تقول هذا ثم يفتح له في قبره سبعين ذراعا في سبعين ( 364 ) وينور له عنده نور ويقال له نم صالحا فيقول أرجع إلي أهلي فأخبرهم فيقال له نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب الناس إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال ( 365 ) سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيقال قد كنت تقول ذلك قال ثم تؤمر الأرض فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه فلا يزال كذلك معذبا حتى يبعثه الله ( 366 ) والآثار في عذاب القبر لا يحوط بها كتاب وإنما ذكرنا منها ههنا ما في معنى حديثنا وما رجونا أن يكون تفسيرا له والآثار المرفوعة كلها في هذا المعنى تدل على أن الفتنة والله أعلم مرة واحدة