Skip to main content

التمهيد — Page 226

Contributors:

P.226
لا يكاد يعرفه أهل اللغة وأهل الرباعي فلا خلاف فيه وفي معناه وليس له إلا وجه واحد وأما الثلاثي ففيه لغتان بس يبس بكسر الباء ويبس بضمها ومثل هذه الكلمة عندي قتر وأقتر فيه لغتان قتر على الثلاثي وأقتر على الرباعي وفي الثلاثي لغتان في المستقبل منه يقتر بكسر التاء ويقتر بضمها وقد قرئ قوله عز وجل * ( لم يسرفوا ولم يقتروا ) * ( 304 ) على الثلاثة الأوجه يقتروا من الرباعي ويقتروا من الثلاثي ويقتروا منه أيضا وأما رواية يحيى بن يحيى في يبسون عند أكثر شيوخنا الذين اعتمدنا عليهم في التقييد فعلى فتح الياء وكسر الباء من الثلاثي وفسروه يسيرون على نحو رواية ابن بكير وتفسيره ولا يصح في رواية يحيى بن يحيى غير هذا الضبط ومن روى في موطأ يحيى غير ذلك ( 305 ) فقد روى ما لم يرو يحيى والله أعلم وكان ابن حبيب ينكر رواية يحيى ويحمل عليه في ذلك وقد رواه ابن بكير وابن نافع وحبيب وغيرهم كذلك ويقال إن ابن القاسم رواه يبسون بفتح الياء وضم الباء فالله أعلم وأما قوله في هذا الحديث والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون فقيل فيه خير لهم من أجل أنها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال وقد قيل إن الفتن فيها دونها في غيرها وقيل من أجل فضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه ومجاورة قبره صلى الله عليه وسلم ولم يقل في هذا الحديث ينفي خبثها كما قال ذلك في حياته للفار عن صحبته وجواره وقد علمنا أن جملة ( 306 ) من خرج بعده من أصحابه لم يكونوا خبثا بل كانوا دررا رضي الله عنهم أجمعين