Skip to main content

التمهيد — Page 161

Contributors:

P.161
يكون الولاء لهم فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها فأخبرته عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق ( 155 ) قال أبو عمر الكلام في حديث بريرة قد سبق كثير من الناس إليه وأكثروا فيه من الاستنباط فمنهم من جود ومنهم من خلط وأتى بما ليس له معنى كقول بعضهم فيه إباحة البكاء في المحبة لبكاء زوج بريرة وفيه قبول الهدية بعد الغضب وفيه إباحة أكل المرأة ما تحب دون بعلها وفيه إباحة سؤال الرجل عما يراه في بيته من طعام إلى كثير من مثل هذا القول الذي لا معنى له في الفقه والعلم عند أحد من العلماء ونحن بحمد الله وعونه نذكر ههنا ما في حديثها من الأحكام التي توجبه ألفاظه ونبين ما روي مما يعارضه ويوافقه ونوضح ( 156 ) القول فيه بمبلغ علمنا على مذاهب أهل العلم مختصرا كافيا إلى ما قدمنا من القول في كثير من أحكام حديث بريرة في باب ربيعة ( 157 ) وبالله عوننا لا شريك له
التمهيد — Page 161 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )