Skip to main content

التمهيد — Page 122

Contributors:

P.122
في هذا الحديث ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصبر على الصلاة بالليل وفيه إباحة صلاة النافلة جالسا وهو أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه وفيه رد على من أبى من أن يكون المصلي يصلي النافلة بعضها جالسا وبعضها قائما والذي عليه جمهور الفقهاء فيمن افتتح صلاة النافلة قاعدا أنه لا بأس أن يقوم فيها ويقرأ بما أحب على ما في هذا الحديث وشبهه واختلفوا فيمن افتتحها قائما ثم قعد فقال مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي يجوز أن يقعد فيها كما يجوز له أن يفتتحها قاعدا وقال الحسن بن حي وأبو يوسف ومحمد يصلي قائما ولا يجلس إلا من ضرورة لأنه افتتحها قائما وقال ابن جريج قلت لعطاء استفتحت الصلاة قائما فركعت ركعة وسجدت ثم قمت أفأجلس إن شئت بغير ركوع ولا سجود قال لا فأما المريض فقال ابن القاسم في المريض يصلي مضطجعا أو قاعدا ثم يخف عنه المرض فيجد القوة أنه يقوم فيما بقي من صلاته ويبني على ما مضى منها وهو قول الشافعي وزفر والطبري وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد فيمن صلى مضطجعا ركعة ثم صح أنه يستقبل الصلاة من أولها ولو كان قاعدا يركع ويسجد ثم صح بنى في قول أبي حنيفة ولم يبن في قول محمد وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا افتتح الصلاة قائما ثم صار إلى حال الإيماء فإنه يبني وروي عن أبي يوسف أنه يستقبل وقال مالك في المريض الذي لا يستطيع الركوع ولا السجود وهو يستطيع القيام والجلوس أنه يصلي قائما ويومئ إلى الركوع فإذا أراد السجود جلس فأومأ إلى السجود وهو قول أبي يوسف وقياس قول الشافعي وقال أبو حنيفة وسائر أصحابه يصلي قاعدا