Skip to main content

التمهيد — Page 270

Contributors:

P.270
للمعين فإن الرقى مما يستشفى به من العين وغيرها وأسعد الناس من ذلك من صحبه اليقين وما توفيقي إلا بالله وفي إباحة الرقى إجازة أخذ العوض عليه لأن كل ما انتفع به جاز أخذ البدل منه ومن احتسب ولم يأخذ على ذلك شيئا كان له الفضل وفي قوله لو سبق شيء القدر لسبقته العين دليل على أن الصحة والقسم قد جف بذلك كله القلم ولكن النفس تطيب بالتداوي وتأنس بالعلاج ولعله يوافق قدرا وكما أنه من اعطى الدعاء وفتح عليه فلم يكد يحرم الإجابة كذلك الرقى والتداوي من الهم شيئا من ذلك وفعله ربما كان ذلك سببا لفرجه ومنزلة الذين لا يكتبون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون أرفع وأسنى ولا حرج على من استرقى وتداوى وقد ذكرنا اختلاف الناس في هذا الباب عند ذكر حديث زيد بن أسلم من كتابنا هذا وبينا الحجة لكل فريق منهم وبالله التوفيق حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي خزامة ( 1245 ) عن أبيه ( 1246 ) أنه قال يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وتقي نتقيها وأدوية نتداوى بها هل ترد من القدر أو تغنى من القدر شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها من القدر قال إسماعيل ورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء هكذا حدث به سليمان