Skip to main content

التمهيد — Page 215

Contributors:

P.215
حديث خامس لحميد الطويل عن أنس متصل صحيح مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر أنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين في هذا الحديث إباحة المشي بالليل فإذا كان ذلك كذلك جاز الاستخدام بالمماليك والأحرار إذا اشترط ذلك عليهم وكانت ضرورة وفيه اتعاب الدواب بالليل عند الحاجة إلى ذلك ما لم يكن سرمدا لأن العلم محيط أنهم لم يخلوا من مملوك يخدمهم وأجير ونحو ذلك وفيه أن الغارة على العدو إنما ينبغي أن تكون في وجه الصباح لما في ذلك من التبيين والنجاح في البكور وفيه أن من بلغته الدعوة من الكفار لم يلزم دعاؤه وجازت الغارة عليه وطلب غفلته وغرته وقد اختلف العلماء في دعاء العدو قبل القتال إذا كانوا قد بلغتهم الدعوة فكان مالك رحمه الله يقول الدعوة أصوب بلغهم ذلك أو لم يبلغهم إلا أن يعجلوا المسلمين أن يدعوهم وقال عنه ابن القاسم لا يبيتوا حتى يدعو وذكر الربيع عن الشافعي في كتاب البويطي مثل ذلك لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلا أن يعجلوا عن ذلك فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة وحكى المزني عن الشافعي من لم تبلغهم الدعوة لم يقاتلوا حتى تبلغهم الدعوة يدعون إلى الإيمان قال وإن قتل منهم أحد قبل ذلك فعلى قاتله