Skip to main content

التمهيد — Page 197

Contributors:

P.197
عتيق عن جابر انه على الندب ويقول هو كحديث عمرة في الذي تبين له النقصان فيما ابتاعه من ثمر الحائط حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تالي إلا يفعل خيرا يعني رب الحائط وكان يتأول في حديث أبي الزبير عن جابر أنه محمول على بيع ما لم يقبض وما لم يقبض فمصيبته عندهم من بائعه وكان بعضهم يتأول ذلك في وضع الخراج خراج الأرض يريد كراءها عمن أصاب ثمره أو زرعه آفة وقال بعضهم معناه معنى حديث أنس سواء إلا أن أنسا ساقه على وجهه وفهمه بتمامه وهذه التأويلات كلها خلاف الظاهر والظاهر يوجب وضع الجوائح إن ثبت حديث سليمان بن عتيق وأما الأصول فتشهد لتأويل الشافعي وبالله التوفيق وأما جملة قول مالك وأصحابه في الحوائج فذكر ابن القاسم وغيره عن مالك فيمن ابتاع ثمرة فاصابتها حائحة أنها من ضمان البائع إذا كانت الثلث فصاعدا وإذا كانت أقل من الثلث لم توضع عن المشتري وكانت المصيبة منه في النخل والعنب ونحوهما قال وأما الورد والياسمين والرمان والتفاح والخوخ والأترج والموز وكل ما يجنى بطنا بعد بطن من المقاثي وما أشبهها إذا أصابت شيئا من ذلك الجائحة فإنه ينظر إلى المقثاة كم نباتها من أول ما يشترى إلى آخر ما ينقطع ثمرتها في المتعارف وينظر إلى قيمتها في كل زمان على قدر نفاقه في الأسواق ثم يمتثل فيه أن يقسم الثمن على ذلك واختلف أصحاب مالك في الحائط يكون فيه أنواع من الثمار فيجاح منها نوع واحد فكان أشهب وأصبغ يقولان لا ينظر فيه إلى الثمرة ولكن إلى القيمة فإن كانت القيمة الثلث فصاعدا وضع عنه قال ابن القاسم بل ينظر إلى الثمرة على ما قدمنا عنهم وكان ابن القاسم أيضا يرى السرق جائحة وخالفه أصحابه والناس وقال ابن عبد الحكم عن مالك من اشترى حوائط
التمهيد — Page 197 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )