Skip to main content

التمهيد — Page 170

Contributors:

P.170
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أعلمه قال إلا في رمضان منا الصائم ومنا المفطر فلا يعيب هذا على هذا هكذا حدث به ابن وضاح قال حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن حميد عن أنس فذكره قال أبو عمر ليس هذا بشيء والذي عليه الرواة ما ذكره مالك وسائر من سميناه من الحفاظ عن حميد عن أنس قال سافرنا مع رسول الله وهو الصواب إن شاء الله وسنذكر الآثار في ذلك بالأسانيد الجياد في آخر هذا الباب بعد الفراغ من القول في معانيه واختلاف العلماء فيه بعون الله إن شاء الله وفيه من الفقه وجوه كثيرة منها رد قول من زعم أن الصائم في رمضان في السفر لا يجزئه كما روى عن عمر وأبي هريرة وابن عباس وقال بذلك قوم من أهل الظاهر وروى عن ابن عمر أنه قال من صام في السفر قضى في الحضر وروى عن عبد الرحمان بن عوف أن الصائم في السفر كالمفطر وروى عن ابن عباس أيضا والحسن انهما قالا أن الفطر في السفر عزمة لا ينبغي تركها وحديث هذا الباب يرد هذه الأقاويل ويبطلها كلها وقد روى عن ابن عباس في هذه المسألة خذ بيسر الله وهذا منه إباحة للصوم والفطر للمسافر خلاف القولين اللذين ذكرناهما عنه وعلى إباحة الصوم والفطر للمسافر جماعة العلماء وأيمة الفقه بجميع الأمصار إلا ما ذكرت لك عمن قدمنا ذكره ولا حجة في أحد ( 1 ) مع السنة الثابتة هذا إن ثبت ما ذكرناه عنهم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه صام في السفر وأنه لم يعب على من أفطر ولا على من صام فثبتت حجته ولزم التسليم له وإنما اختلف الفقهاء في الأفضل من الفطر في السفر أو الصوم فيه لمن قدر عليه فروينا
التمهيد — Page 170 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )