Skip to main content

التمهيد — Page 154

Contributors:

P.154
شهاب فقال معمر سألت الزهري عن اليمين مع الشاهد فقال هذا شيء أحدثه الناس لا بد من شهيدين وقد روى عنه أنه أول ما ولى القضاء حكم بشاهد ويمين وبه قال مالك وأصحابه والشافعي وأتباعه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وداود بن علي وجماعة أهل الأثر هو الذي لا يجوز عندي ( 1 ) خلافه لتواتر الآثار به عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمل أهل المدينة به قرنا بعد قرن وقال مالك رحمه الله يقضي باليمين مع الشاهد في كل البلدان ولم يحتج في موطاه لمسألة غيرها ولم يختلف عنه في القضاء باليمين مع الشاهد ولا عن أحد من أصحابه بالمدينة ومصر وغيرها ولا يعرف المالكيون في كل بلد غير ذلك من مذهبهم الا عندنا بالأندلس فإن يحيى بن يحيى تركه وزعم أنه لم ير الليث بن سعد يفتى به ولا يذهب اليه وخالف يحيى مالكا في ذلك مع خلافه السنة والعمل بدار الهجرة وقد كان مالك يقول لا يقضى بالعهدة في الرقيق إلا بالمدينة خاصة أو على من اشترطت عليه ويقضي باليمين مع الشاهد الواحد في كل بلد وقد أفرد الشافعي رحمه الله لذلك كتابا بين فيه الحجة على من رده وأكثر من ذلك أصحابه وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي لا يقضي باليمين مع الشاهد الواحد وهو قول عطاء والحكم بن عتيبة وطائفة وزعم عطاء ان أول من قضى به عبد الملك بن مروان وهذا غلط وظن لا يغنى من الحق شيئا وليس من نفى وجهل كمن أثبت وعلم وقد ذكرنا من سمينا من الصحابة والتابعين وليس فيهم من يدع علمه لعبد الملك بن مروان وقد ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن مروان قضى بشهادة ابن عمر وحده لنبي صهيب يعني مع إيمانهم وزعم بعض من رد اليمين مع الشاهد أن الحديث المروي فيه منسوخ