Skip to main content

التمهيد — Page 128

Contributors:

P.128
الذمي نصف العشر ومن الحربي العشر اتباعا له وهو قول أحمد فإن قال قائل كيف ادعيت الاجماع على أنه لا يجوز للمسلمين نكاح المجوسيات وقد تزوج بعض الصحابة مجوسية قيل له هذا لا يصح ولا يؤخذ من وجه ثابت وإنما الصحيح والله أعلم عن حذيفة أنه تزوج يهودية وعن طلحة ( 1023 ) بن عبيد الله أنه تزوج يهودية وقد كره ذلك عمر بن الخطاب لحذيفة رضي الله عنهما خشية أن يظن الناس ذلك وروينا عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى حذيفة بن اليمان وهو بالكوفة وكان نكح امرأة من أهل الكتاب فكتب عمر أن فارقها فإنك بأرض المجوس وإني أخشى أن يقول الجاهل قد تزوج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرة ويجهل الرخصة التي كانت من الله عز وجل في نساء أهل الكتاب فيتزوجوا نساء المجوس ففارقها حذيفة وإجماع فقهاء الأمصار على أن نكاح المجوسيات والوثنيات وما عدا اليهوديات والنصرانيات من الكافرات لا يحل يغني عن الاكثار في هذا ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسين ( 1 ) ابن محمد بن علي قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يدعوهم إلا الاسلام فمن أسلم قبل منه ومن أبى كتب عليه الجزية ولا توكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة واختلف العلماء في مقدار الجزية فقال عطاء بن أبي رباح لا توقيت في ذلك وإنما هو على ما صولحوا عليه وكذلك قال يحيى بن آدم وأبو عبيد والطبري إلا أن الطبري قال أقله دينار وأكثره لا حد له إلا الاجحاف والاحتمال قالوا الجزية على قدر الاحتمال بغير