Skip to main content

التمهيد — Page 124

Contributors:

P.124
أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى قال ابن شهاب ثم قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل البحرين الجزية وكانوا مجوسا ثم أدى أهل أيلة وأهل أذرح وأهل اذرعات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقروا له في غزوة تبوك فقال ابن شهاب ثم بعث خالد بن الوليد إلى أهل دومة الجندل وكانوا من عباد الكوفة فأسر رأسهم أكيدر فقاضاه على الجزية قال ابن شهاب فمن أسلم من أولئك كلهم قبل منه الاسلام وأحرز له إسلامه نفسه وماله إلا الأرض لأنها كانت من فيء المسلمين قال ابن وهب وأخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني ابن المسيب ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر وإن عمر ابن الخطاب أخذها من مجوس السواد وإن عثمان أخذها من بربر وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن قيس عن الشعبي قال كان أهل السواد ليس لهم عهد فلما أخذ منهم الخراج كان لهم عهد قال أبو عمر أهل العهد وأهل الذمة سواء وهم أهل العنوة يقرون بعد الغلبة عليهم فيما جعله الله للمسلمين وافاءه عليهم منهم ومن أرضهم فإذا أقروهم كانوا أهل عهد وذمة تضرب على رؤوسهم الجزية ما كانوا كفارا ويضرب على أرضهم الخراج فيئا للمسلمين لأنها مما أفاء الله عليهم ولا يسقط الخراج عن الأرض باسلام عاملها فهذا حكم أهل الذمة وهم أهل العنوة الذين غلبوا على بلادهم وأقروا فيها وأما أهل الصلح فإنما عليهم ما صولحوا عليه يؤدونه عن أنفسهم وأموالهم وأرضهم وسائر ما يملكونه وليس عليهم غيرما صولحوا ( ب ) عليه إلا أن ينقضوا فإن نقضوا فلا عهد لهم ولا ذمة ويعودون حربا إلا أن يصالحوا بعد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر قال حدثنا