Skip to main content

التمهيد — Page 108

Contributors:

P.108
حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال حدثني الحسن عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشترى له به أضحية أو قال شاة فاشترى له ثنتين فباع أحداهما بدينار وأتى بشاة ودينار فدعا له بالبركة في بيعة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه وهكذا رواه الشافعي عن ابن عيينة بنحو رواية مسدد وقد روى من حديث حكيم بن حزام نحو هذا المعنى ولا خلاف في جواز الوكالة عند العلماء قال أبو عمر وقد اختلف العلماء أيضا في معنى هذا الحديث في الوكيل يشتري زيادة على ما وكل به هل يلزم الأمر ذلك أم لا كرجل قال له رجل اشتر لي بهذا الدرهم رطل لحم صفته كذا فاشترى له أربعة أرطال من تلك الصفة بذلك الدرهم والذي عليه مالك وأصحابه أن الجميع يلزمه إذا وافق الصفة وزاد من جنسها لأنه محسن وهذا الحديث يعضد قولهم في ذلك وهو حديث جيد وفيه ثبوت صحة ملك النبي عليه السلام للشاتين ولولا ذلك ما أخذ منه الدينار ولا أمضى له البيع وقد اختلف عن مالك وأصحابه فيمن نحرت أضحيته بغير أذنه ولا امره فروى عه انها لا تجزئ عن الذابح وسواء نوى ذبحا عن نفسه أو عن صاحبها وعلى الذابح ضمانها وروى عنه أن الذابح لها إذا كان مثل الولد أو بعض العيال فإنها تجزئ وقال محمد بن الحسن في رجل تطوع عن رجل فذبح له ضحية قد أوجبها أنه إن ذبحها عن نفسه متعمدا لم تجز عن صاحبها وله أن يضمن الذابح فإن ضمنه إياها أجزت عن الضامن وإن ذبحها عن صاحبها بغير امره أجزت عنه وقال الثوري لا تجزئ ويضمن الذابح وقال الشافعي تجزئ عن صاحبها ويضمن الذابح النقصان وروى ابن عبد الحكم عن مالك ان ذبح رجل ضحية رجل بغير أمره لم تجز عنه وهو ضامن لضحيته إلا أن يكون مثل الولد