Skip to main content

التمهيد — Page 316

Contributors:

P.316
تأكيد الغسل للإحرام إلا أن جمهور أهل العلم لا يوجبونه وهو عند مالك وأصحابه سنة مؤكدة لا يرخصون في تركها إلا من عذر بين وروى ابن نافع عن مالك أنه استحب الأخذ بقول ابن عمر في الاغتسال للإهلال بذي الحليفة وبذي طوى لدخول مكة وند الوراح إلى عرفة قال ولو تركه تارك من غير ( 206 ) عذر لم أر عليه شيئا وقال ابن القاسم لا يترك الرجل ولا المرأة الغسل عندا لإحرام إلا من ضرورة قال وقال مالك إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم فأرى غسله مجيزا عنه قال وإن اغتسل بالمدينة غدوة ثم أقام إلى العشي ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم قال لا يجزئه الغسل إلا أن يغتسل ويركب من فوره أو يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الاحرام قال ( 207 ) أحمد بن المعذل عن عبد الملك بن الماجشون الغسل عند الاحرام لازم إلا أنه ليس في تركه ناسيا ولا عامدا دم ولا فدية قال وإن ذكره بعد الإهلال فلا أرى عليه غسلا ولم أسمع أحدا قاله قال فالحائض ( 208 ) تغتسل لأنها من أهل الحج وكذلك النفساء تغتسلان للإحرام والوقوف بعرفة وقال ابن نافع عن مالك لا تغتسل الحائض بذي طوى لأنها لاتطوف بالبيت وقد روي عن مالك أنها تغتسل كما تغتسل غير الحائض وإن لم تطف