Skip to main content

التمهيد — Page 295

Contributors:

P.295
وذكر ابن عبدوس أن ابن نافع روي عن مالك في الذي يجمع بين الصلاتين أنه يتيمم لكل صلاة وقال أبو الفرج في ذاكر الصلوات إن قضاهن بتيمم واحد فلا شيء عليه وذلك جائز له ولأصحاب مالك في هذا الباب ضروب من الاضطراب ومن حجة من رأى التيمم لكل صلاة أن الله أوجب على كل قائم إلى الصلاة طلب الماء وأوجب عند عدمه التيمم وعلى المتيمم عند دخول وقت صلاة أخرى ما عليه في الأولى وليست الطهارة بالصعيد كالطهارة بالماء لأنها طهارة ناقصة ( 149 ) طهارة ضرورة لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت بدليل إجماع المسلمين على بطلانها بوجود الماء وإن لم يحدث وليس كذلك الطهارة بالماء ألا ترى أن السنة المجتمع عليها قد وردت بجواز صلوات كثيرة بوضوء واحد بالماء لأن الضووء الثاني في حكم الأول ليس بناقض له وليس كذلك إذا وجد الماء بعد التيمم فلذلك أمر بطلبه لكل صلاة وإذا طلبه ولم يجده تيمم بظاهر قوله الله * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ولما أجمعوا أنه لا يتيمم قبل دخول الوقت دل على أنه يلزمه التيمم لكل صلاة لئلا تكون قبل دخول الوقت وقال أبو حنيفة والثوري والليث والحسن بن حي وداود يصلي ما شاء بتيمم واحد ما لم يحدث لأنه طاره ما لم يجد الماء وليس عليه طلب الماء إذا يئس منه وللكلام في هذه المسألة وجوه يطول الباب بذكرها وفي التيمم مسائل كثيرة هي فروع لو أتينا بها خرجنا عن شرطنا وبالله توفيقنا ( 150 )