Skip to main content

التمهيد — Page 204

Contributors:

P.204
وقد روى الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يبكي عليها وأنا معه وعمر بن الخطاب فانتهرهم عمر فقال دعهن يا ابن الخطاب فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد قريب لم يتابع الليث على هذا الاسناد وإنما روته الجماعة عن هشام بن عروة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق عن أبي هريرة وروى عبد الرحمان بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين قالت حضرت موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم فكنت كلما صحت أنا وأختي لا ينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما مات نهانا عن الصياح وأما قوله فإذا وجب فلاتبكين باكية وتفسير لذلك بأنه إذا مات فأظن ذلك والله أعلم مأخوذ من وجبة الحائط إذا سقط وانهدم وفيه أن المتجهز للغزو إذا حيل بينه وبينه يكتب له أجر الغازي ويقع أجره على قدر نيته والآثار الصحاح تدل على أن من نوى خيرا وهم به ولم يصرف نيته عنه وحيل بينه وبينه أنه يكتب له أجر ما نوى من ذلك ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم من كانت له صلاة بليل فغلبته ( عليها ) ( 18 ) عينه كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة وقوله صلى الله عليه وسلم حبسهم العذر يبين ما ذكرنا وحدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه قالوا يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة قال