Skip to main content

التمهيد — Page 156

Contributors:

P.156
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة فذكره ( 145 ) قال أبو داود هذا ( 146 ) لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ( 147 ) واستدل بعض أصحابه بهذا الحديث على أن كلام المرأة ليس بعروة وهذا ما لا يحتاج إليه لتقرر الأصول عليه وأما قوله يغشاها أصحابي فمعلوم ( 148 ) أنها عورة كما أن فاطمة عورة إلا أنه علم أن أم شريك من السترة والاحتجاب بحال ليست بها فاطمة ولعل فاطمة من شأنها أن تقعد فضلا ( 149 ) لا تحترز كاحتراز أم شريك ولا يجوز أن تكون أم شريك وإن كانت من القواعد أن تكون فضلا ( 149 ) ويجوز أن تكون فاطمة شابة ليست من القواعد وتكون أم شريك من القواعد فليس عليها جناح ما لم تتبرز بزينة فهذا كله فرق بين حال أم شريك وفاطمة وإن كانتا جميعا امرأتين العورة منهما واحدة ولاختلاف الحالتين أمرت فاطمة بأن تصير إلى ابن أم مكتوم الأعمى حيث لا يراها هو ولا غيره في بيته ذلك وأما وجه قوله لزوجته ميمونة وأم سلمة إذا جاء ابن أم مكتوم احتجبا منه فقالتا أليس بأعمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما فإن الحجاب على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليس كالحجاب على غيرهن لما هن فيه من الجلالة ولموضعهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قول الله تعالى * ( يا نساء ) *