فقالوا بلى على معرفة له طوعا من قلوبهم وأما أهل الشقاء فقالوا بلى كرها لا طوعا قالوا وتصديق ذلك قوله * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) * 1 قالوا وكذلك قوله * ( كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ) * قال المروزي وسمعت إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه يذهب إلى هذا المعنى واحتج بقول أبي هريرة اقرءوا إن شئتم * ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) * قال إسحاق يقول لا تبديل لخلقته التي جبل عليها ولد آدم كلهم يعني من الكفر والإيمان والمعرفة والإنكار واحتج إسحاق أيضا بقول الله عز وجل * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ) * الآية قال إسحاق أجمع أهل العلم أنها الأرواح قبل الأجساد استنطقهم وأشهدهم على أنفسهم * ( ألست بربكم قالوا بلى ) * فقال انظروا ألا * ( تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ) * 2
التمهيد — صفحة 84
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٤