Skip to main content

التمهيد — Page 225

Contributors:

P.225
قال أبو عمر هذا أبين حديث في الاستنشاق والاستنثار وأصحها إسنادا وأجمع المسلمون طرا أن الاستنشاق والاستنثار من الوضوء وكذلك المضمضة ومسح الأذنين واختلفوا فيمن ترك ذلك ناسيا أو عامدا فكان أحمد بن حنبل يذهب إلى أن من ترك الاستنثار في الوضوء ناسيا أو عامدا أعاد الوضوء والصلاة وبه قال أبو ثور وأبو عبيد في الاستنثار خاصة وهو قول داود في الاستنثار خاصة أيضا وكان أبو حنيفة والثوري وأصحابهما يذهبون إلى إيجاب المضمضة والاستنشاق في الجنابة دون الوضوء وكانت طائفة توجبهما في الوضوء والجنابة وقد تقدم ذكرهم في باب زيد بن أسلم ( 1 ) وأما مالك والشافعي والأوزاعي وأكثر أهل العلم فإنهم ذهبوا إلى أن لا فرض في الوضوء واجب إلا ما ذكره الله عز وجل في القرآن وذلك غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين وقد مضى القول في أحكام المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين مستوعبا ممهدا بعلله وأوضحنا وجوه الأقاويل فيه عند ذكر حديث الصنابحي في باب زيد بن أسلم وذكرنا أحكام الاستجمار والاستنجاء بالأحجار في باب ابن شهاب عن