Skip to main content

التمهيد — Page 362

Contributors:

P.362
والفقه من أهل الحجاز وغيرهم ورواه بعضهم وفي الأنف إذا أوعب جدع أو أوعب جدعا رواه هكذا جماعة أيضا وهذا اللفظ عند أهل اللغة أولى لأن الوعب إيعابك الشيء تقول العرب أوعبت الشيء واستوعبته إذا استأصلته وأما الجدع في كلام العرب فالقطع للأنف والأذن جميعا دون غيرهما هذا أصل اللفظة يقال منه رجل أجدع ومجدوع وقد جدع أنفه وجدعت أذنه ولا يختلف العلماء أن الأنف إذا استؤصل بالجدع والقطع فيه الدية كاملة مائة من الإبل أو على ما ذكرنا من مذاهبهم في الدية على أهل الذهب وأهل الورق ومذاهبهم في أسنان الإبل في ذلك وقد اختلفوا في المارن إذا قطع ولم يستأصل الأنف كله فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أن في ذلك الدية كاملة ثم إن قطع منه بعد ذلك شيء ففيه حكومة ( 1 ) قال مالك الذي فيه الدية من الأنف أن يقطع المارن وهو دون العظم قال ابن القاسم وسواء قطع المارن من العظم ( 2 ) واستؤصل الأنف من العظم من تحت العينين إنما فيه الدية كالحشفة فيها الدية وفي استئصال الذكر الدية قال ابن القاسم وإذا خزم الأنف أو كسر فبرأ على عثم ( 3 ) ( 4 ) ففيه الاجتهاد وليس فيه دية
التمهيد — Page 362 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )