Skip to main content

التمهيد — Page 284

Contributors:

P.284
قال أبو عمر أما البكاء بغير نياح فلا بأس به عند جماعة العلماء وكلهم يكرهون النياحة ورفع الصوت بالبكاء والصراخ والفرق في ذلك عندهم بين بين ذلك ما مضى في هذا الباب من الآثار في النياحة ولطم الخدود وشق الجيوب مع قوله صلى الله عليه وسلم إذ بكى على ابنه ( 1 ) تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب رواه ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وروى عبد الرحمان بن عوف أنه قال له حينئذ أتبكي يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء فقال إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت لهو ولعب ومزامير الشيطان عند نعمة وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وهذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم يا إبراهيم لولا أنه وعد صدق وقول حق وأن أخرانا يلحق أولانا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب رواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمان بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) وروى أبو عثمان النهدي عن أسامة بن زيد نحو هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير