Skip to main content

التمهيد — Page 228

Contributors:

P.228
أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها وأشعرها وبعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلالا والآثار عن عائشة بهذا متواترة وبها قال مالك والشافعي في أكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة والثوري والحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن في جماعة أهل العراق والأوزاعي في أهل الشام والليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور وداود والطبري ولم يقل واحد منهم بحديث عبد الرحمن بن عطاء وليس عندهم بذلك ( 1 ) وترك مالك الرواية عنه وهو جاره وحسبك بهذا إلا أن أبا حنيفة وأصحابه خصوا الإبل إذا قلدها من قصد البيت أنه يكون بتقليده لها محرما إذا كان قاصدا للحج أو العمرة إلى البيت وليس كذلك عندهم من قلد الغنم وإن أم البيت لأن الغنم لا تقلد عندهم وهو قول مالك وأصحابه في الغنم أنها لا تقلد قال مالك وأصحابه تقلد الإبل والبقر ولا تقلد الغنم وتجزئ النعل الواحدة في التقليد وتجعل حمائل القلائد مما شئت وقال أبو حنيفة وأصحابه يقلد كل هدي متعة أو قران أو تطوع من الإبل والبقر فأما الغنم فلا تقلد ولا يقلد هدي إحصار ولا جماع ولا جزاء صيد ولا حنث في يمين يهدي جزورا ( 2 ) أو بقرة وقالوا التجليل