Skip to main content

التمهيد — Page 212

Contributors:

P.212
وقد نسبنا عمرة بنت عبد الرحمن فيما مضى أيضا من كتابنا هذا وأما قوله في هذا الحديث لعم حفصة من الرضاعة فإنه كان عمها لأنه كان أخا عمر بن الخطاب من الرضاعة أرضعتهما امرأة واحدة وليس كأفلح أخي أبي القعيس عم عائشة وقد ذكرنا كيف المعنى في قصة عائشة مع أخي أبي القعيس في باب ( ابن شهاب ) عن عروة فلا معنى لتكريره ها هنا ( 1 ) وأما قوله في هذا الحديث إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ففيه دليل على أن امرأة الابن من الرضاعة محرمة فإن ظن ظان أن في قول الله عز وجل * ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) * 2 دليل على أن الأبناء من الرضاعة لا تحرم حلائلهم على آبائهم فليس كما ظن لأن هذه الآية إنما نزلت في حلائل الأبناء من الأصلاب نفيا للذين تبنوا ولم يكونوا أبناء مثل زيد بن حارثة إذ تبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدعى زيد بن محمد حتى نزلت * ( ادعوهم لآبائهم ) * 3 ثم نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته بعد أن قضى زيد منها وطره وطلقها فمعنى قوله * ( الذين من أصلابكم ) * يريد غير المتبنين وأما الرضاعة فلا ألا ترى إلى قول الله
التمهيد — Page 212 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )