Skip to main content

التمهيد — Page 172

Contributors:

P.172
قال أبو عمر أجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء والبروز والاجتماع إلى الله عز وجل خارج المصر بالدعاء والضراعة إليه تبارك اسمه في نزول الغيث عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط سنة مسنونة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك واختلفوا في الصلاة في الاستسقاء فقال أبو حنيفة ليس في الاستسقاء صلاة ولكن يخرج الإمام ويدعو وروي عن طائفة من التابعين مثل ذلك وحجتهم حديث مالك وما كان مثله في هذا الباب وقال مالك والشافعي وأبو يوسف ومحمد وسائر فقهاء الأمصار صلاة الاستسقاء سنة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة وقال الليث بن سعد الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة وقاله مالك ثم رجع عنه إلى أن الخطبة فيها بعد الصلاة وعليه جماعة الفقهاء وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه خطب في الاستسقاء قبل الصلاة وقال مالك والشافعي يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يفصل بينهما بالجلوس وقال أبو يوسف ومحمد يخطب خطبة خفيفة ( 1 ) يعظهم ويحثهم على الخير وقال الطبري إن شاء خطب واحدة وإن شاء اثنتين وقال الشافعي والطبري التكبير في صلاة الاستسقاء كالتكبير في العيدين سواء وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وقال داود إن