Skip to main content

التمهيد — Page 288

Contributors:

P.288
فكانت تضيف المطر إلى النوء وهذا عندهم معروف مشهور في أخبارهم وأشعارهم فلما جاء الإسلام نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأدبهم وعرفهم ما يقولون عند نزول الماء وذلك أن يقولوا مطرنا بفضل الله ورحمته ونحو هذا من الإيمان والتسليم لما نطق به القرآن وأما أشعار العرب في إضافتها نزول الماء إلى الأنواء فقال الطرماح * محاهن صيب نؤ الربيع * من نجم العزل والرامحة * فسمى مطر السماك ربيعا وغيره يجعله صيفا وإنما جعله الرماح ربيعا لقربه من آخر الشتاء ومن أمطاره وإذا كان المطر بأول نجم من ( 1 ) أنواء الصيف جاز أن يجعلوه ربيعا ويقال للسماك الرامح وذو السلاح وهو رقيب الدلو إذا سقط الدلو طلع السماك والسماك والدلو والعواء من أنجم الخريف قال عدي بن زيد * في خريف سقاه نوء من الدلو * تدلي ولم يواز العراقا * والعرب تسمي الخريف ربيعا لاتصاله بالشتاء وتسمي الربيع المعروف عند الناس بالربيع صيفا وتسمي الصيف قيظا وتذهب في ذلك كله غير مذاهب الروم فأول الأزمنة عندها
التمهيد — Page 288 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )