Skip to main content

التمهيد — Page 263

Contributors:

P.263
ابن خوات هذا أشبه الأحاديث في صلاة الخوف بظاهر كتاب الله عز وجل وبه أقول ومن حجته أن الله عز وجل ذكر استفتاح الإمام ببعضهم لقوله * ( فلتقم طائفة منهم معك ) * 1 ثم قال * ( فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ) * وذكر انصراف الطائفتين والإمام من الصلاة معا بقوله * ( فإذا قضيتم الصلاة ) * وذلك للجميع لا للبعض ولم يذكر أن على واحد منهم قضاء وفي الآية أيضا دليل على أن الطائفة الثانية لا تدخل في الصلاة إلا بعد انصراف الطائفة الأولى بقوله * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا ) * وهو خلاف ظاهر حديث أبي عياش الزرقي وما كان مثله في صلاة الخوف وفي قوله * ( فليصلوا معك ) * دليل على أن الطائفة الثانية تنصرف ولم يبق عليها من الصلاة شيء تفعله بعد الإمام بهذا كله نزع بعض من يحتج للشافعي لأخذه بحديث يزيد بن رومان لما فيه من انتظار الإمام الطائفة الثانية حتى يسلم بهم ومن حجة مالك في اختياره حديث القاسم بن محمد في سلام الإمام قبل الطائفة الثانية وقضائها الركعة الثانية بعد سلامه القياس على سائر الصلوات في أن الإمام ليس له أن ينتظر أحدا